مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
462
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقوم يزعمون : إنّ سعد بن حذيفة كان وجّه إلى أهل عين الوَرْدة ابن الحصل يُبشِّرهم بإقبالهم إليهم ليقووا مُنّتهم وتطيب أنفسهم ، وأنّ ابن مخرِبة وافاهم بقبر الحسين عليه السلام في بدأتهم وشهدَ حربهم ، واللَّه أعلم . وقال هشام ابن الكلبيّ ، عن أبيه : قُتل بعين الوَرْدة حُجْر بن عِوَضة بن حُجْر بن مالك ابن ذي العَيْنين ، واسم ذي العَيْنين معاوية بن مالك بن الحارث بن بدّاء الكنديّ ، وبعض الرّواة يقول عَوْضة وذلك خطأ . وقال الهَيْثَم بن عَديّ : بعث حصين بن نُمير إلى سليمان بن صُرَد حين التقوا : إنِّي أعرف لكَ حقَّك وسنّك وقرابتك ، وأنا أكره قتالك . فبعث إليه : واللَّه ما خرجتُ وأنا أحبّ الحياة . فوجّه إليه سليمان بن عبدالرّحمان الكَلاعيّ في خمسة آلاف ، فقُتل ابن صرد . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 372 - 373 وهو الحارث بن عبد عمرو بن مُعاز بن يزيد بن عمرو بن خُوَيلد بن نُفيل بن عمرو ابن كلاب . حدّثني هشام بن عمّار الدّمشقيّ ، عن الوليد بن مسلم ، عن مروان بن جَناح ، عن يونس بن مَسْرَة : أنّ مروان بن الحَكَم أنفذَ مع عبيداللَّه بن زياد بن أبي سفيان جيشاً إلى الجزيرة والعراق ، وقال له : كلّ بلد افتتحته فأنتَ أميره . فسارَ في زُهاء ستّين ألفاً ، فلم يبلغ الجزيرة حتّى ماتَ مروان ، فقلّده عبد الملك ما قلّده أبوه وأعطاه مثل الّذي أعطاه من الولاية ، فلمّا صارَ إلى الرَّقّة وهو يريد زُفَر بن الحارث بقَرْقِيسَاء وقد تحصّن بها ، بلغهُ خبر قوم خرجوا من الكوفة يطلبونه بدم الحسين بن عليّ ، وعليهم سليمان بن صُرَد ، فعرّج إليهم وسرّب للقائهم جيشاً بعد جيش حتّى قتلهم فقلّ مَن أفلَت منهم . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 7 / 41 وقام سليمان بن صُرد الخزاعيّ ، والمسيّب بن نجبة الفزاريّ ، وخرجا في جماعة معهما من الشّيعة بالعراق بموضع يُقال له عين الوَرْدة ، يطلبون بدمِ الحسين بن عليّ عليه السلام ، ويعملون بما أمرَ اللَّه به بني إسرائيل ، إذ قال : « فتوبوا إلى بارئِكُم فاقتلُوا أنفسكُم ذلكُم خيرٌ لكُم عندَ بارئِكُم فتابَ عليكُم إنّهُ هوَ التوّاب الرّحيم » ، وأتبعهم خلق من النّاس ، فوجّه